عليكم بالثقلين « 1 »
عن أبي سحيلة ، قال : حججت أنا وسلمان الفارسي رحمه اللّه « 2 » فمررنا بالربذة وجلسنا إلى أبي ذر الغفاري رحمه اللّه ، فقال لنا :
إنّه سيكون بعدي فتنة فلا بد منها ، فعليكم بكتاب الله والشيخ علي ابن أبي طالب عليه السّلام فالزموهما ، فأشهد على رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أني سمعته وهو يقول :
عليّ أوّل من آمن بي ، وأوّل من صدّقني ، وأوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصّدّيق الأكبر ، وهو فاروق هذه الأمة ، يفرّق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين .
أبو ذر وحبه للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 »
كان أبو ذر ( رضي الله عنه ) تخلّف عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة تبوك ثلاثة أيام وذلك أنّ جمله كان أعجف ، فلحق بعد ثلاثة أيام به ووقف عليه جمله في بعض الطريق فتركه وحمل ثيابه على ظهره ، فلما ارتفع النهار نظر المسلمون إلى شخص مقبل ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كن أبا ذر ، فقالوا : هو أبو ذر ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أدركوه بالماء فإنه عطشان ، فأدركوه بالماء ، ووافى أبو ذر رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومعه إداوة فيها ماء ، فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا ذر معك ماء وعطشت ؟ فقال :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 22 / 424 ح 34 : عن أمالي الشيخ الطوسي : الجعابي ، عن ابن عقدة ، عن أبي عوانة موسى بن يوسف ، عن محمّد بن يحيى الأودي ، عن إسماعيل بن أبان ، عن فضيل ابن الزبير ، عن أبي عبد الله مولى بني هاشم . . .
( 2 ) أنا وسلمان بن ربيعة - خ ل ، وهو أقرب .
( 3 ) تفسير القمي 1 / 294 - 296 : . . .