يرد عنهم ، وخاصّة إذا تعارض مع ما ورد عن صحابي آخر لم يشك أحد في عدالتهم كأبي ذر الغفاري ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وسلمان الفارسي ، و . . .
فعن البراء بن عازب أنّه قيل له : طوبى لك صحبت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبايعته تحت الشجرة . . . فقال : يا بن أخي إنّك لا تدري ما أحدثنا بعده « 1 » .
وعن أبي هريرة الدوسي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « بينما أنا على الحوض قائم فإذا زمرة حتّى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال : هلمّ . . .
فقلت : أين ؟ قال : إلى النار والله ، قلت : وما شأنهم ؟ قال : ارتدّوا بعدك على أدبارهم القهقرى . . .
ثمّ إذا زمرة . . . حتّى يقول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم . . . » .
وأبو سعيد الخدري يكمل قائلا : « فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا لمن غيّر بعدي . . . » « 2 » .
وكذلك عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « لتتبعنّ سنن من كان قبلكم شبرا شبرا ، وذراعا بذراع ، حتّى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ( أو دخلتموه ) . . . » .
قلنا يا رسول الله : اليهود والنصارى ؟
هامش
( 1 ) البخاري : ج 4 ص 1529 باب غزوة الحديبية ، ح 3937 .
( 2 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 2407 باب في الحوض وقول الله تعالى :إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ،ح 6215 .