قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فمن « 1 » ؟
فهذه الأحاديث - وهي كثيرة أخذنا منها بعض الشواهد فقط - ألا تفسّر لنا قوله تعالى مخبرا عن أحوال هذه الأمة بعد رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما سيكون شأنهم ، حيث قال عزّ وجلّ :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 2 » .
وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ
« 3 » .
إذن . . . هناك العديد ممن كانوا يسمّون صحابة ولكنّهم ارتدّوا على الأعقاب ، ونكثوا البيعة ، وآذوا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حياته وبعد مماته ، بشهادة القرآن الكريم ، والسّنّة المطهّرة ، والتاريخ أيضا . . .
فكيف نقول بعدالتهم جميعا ؟
ومن أين جاءتهم العدالة ؟
ولذلك رأى بعض علماء السّنّة أنّه ليس القول بعدالة جميع الصحابة منطقيا . . .
يقول المازني في شرح البرهان :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 5 ص 2406 ح 6212 .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 144 .
( 3 ) سورة الفتح ، الآية : 10 .