وقالوا : إنّهم بنوا هذا المسجد تقرّبا لله تعالى وكانوا اثني عشر رجلا من الصحابة المنافقين « 1 » .
المثال السادس :
ما ورد من لعن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لبعض الصحابة ، فكيف يكون عادلا من لعنه رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ !
قال الحلبي في رواية : صار صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « اللهم العن فلانا وفلانا » « 2 » .
وأخرج البخاري قال : حدّثني سالم عن أبيه أنّه سمع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا رفع رأسه من الركوع من الركعة الأخيرة من الفجر يقول :
« اللهم العن فلانا وفلانا » ، بعد ما يقول : « سمع الله لمن حمده » .
وقال السيوطي وأخرج أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن جرير والبيهقي في الدلائل عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم أحد : « اللهم العن أبا سفيان ، اللهم العن الحارث بن هشام ، اللهم العن سهيل بن عمرو ، اللهم العن صفوان بن أمية » .
قال السيوطي وأخرج الترمذي وصححه ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعو على أربعة نفر وكان يقول في صلاة الفجر : « اللهم العن فلانا وفلانا » « 3 » .
وأخرج نصر بن مزاحم المنقري عن عبد الغفار القاسم عن عدي بن
هامش
( 1 ) راجع سيرة ابن هشام .
( 2 ) السيرة الحلبية : ج 2 ص 234 .
( 3 ) الدر المنثور في التفسير المأثور : ج 5 ص 71 .