هو من عند الله « 1 »
لمّا خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قدم جعفر رحمه اللّه والنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأرض خيبر ، فأتاه بالفرع من الغالية والقطيفة ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لأدفعنّ هذه القطيفة إلى رجل يحبّ الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله » فمدّ أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أعناقهم إليها .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أين علي ؟
فوثب عمار بن ياسر رضي الله عنه فدعا عليا عليه السّلام .
فلما جاء قال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي خذ هذه القطيفة إليك .
فأخذها علي عليه السّلام وأمهل حتّى قدم المدينة فانطلق إلى البقيع وهو سوق المدينة فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا فباع الذهب وكان ألف مثقال ، ففرقه علي عليه السّلام في فقراء المهاجرين والأنصار ، ثمّ رجع إلى منزله ولم يترك من الذهب قليلا ولا كثيرا .
فلقيه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة وعمار فقال :
يا عليّ إنك أخذت بالأمس ألف مثقال فاجعل غدائي اليوم وأصحابي هؤلاء عندك .
ولم يكن علي عليه السّلام يرجع يومئذ إلى شيء من العروض : ذهب أو فضة ، فقال حياء منه وتكرما : نعم يا رسول الله وفي الرحب والسعة ادخل يا نبي الله أنت ومن معك .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 21 / 19 - 20 ح 14 ، عن أمالي الشيخ : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبد الرحمن بن سليمان الأزدي ، عن الحسن بن علي الأزدي ، عن عبد الوهاب بن الهمام ، عن جعفر بن سليمان ، عن أبي هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي ، عن حذيفة بن اليمان ، قال : . . .