وفي المثال الثالث : بيّن الله أن عبد الله بن أبي سرح افترى على الله الكذب ، وحاول أن يحرّف كتاب الله وهو من أكثر الخلق ظلما ، وبيّن أنّ من المحال أن يهتدي لأنّ الله لا يهدي القوم الظالمين .
فكيف يمكن القول بعدالة جميع الصحابة ؟ !
أحاديث من السّنّة
مضافا إلى أنّ نظرية عدالة كل الصحابة تتعارض مع السّنّة النبوية الشريفة أيضا ، يقول صاحب كتاب ( نظرية عدالة الصحابة ) :
المثال الأول
ذو الثدية ، وقد كان من الصحابة المتنسكين وكان يعجب الناس تعبده واجتهاده ، وكان رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « إنّ الرجل في وجهه لسعة من الشيطان » وأرسل أبا بكر ليقتله فلما رآه يصلي رجع ، وأرسل عمر فلم يقتله ثمّ أرسل عليا عليه السّلام فلم يدركه « 1 » وهو الذي ترأس الخوارج وقتله علي عليه السّلام يوم النهروان « 2 » .
المثال الثاني :
كانت مجموعة من الصحابة يجتمعون في بيت أحدهم يثبطون الناس عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأمر من أحرق عليهم هذا البيت « 3 » .
المثال الثالث :
قزمان بن الحارث قاتل مع رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أحد قتال الأبطال ،
هامش
( 1 ) راجع الإصابة في تمييز الصحابة : ج 1 ص 439 .
( 2 ) راجع آراء علماء المسلمين للسيد مرتضى الرضوي .
( 3 ) راجع سيرة ابن هشام : ج 3 ص 235 .