إنّ ابنيّ هذين ربيتهما صغيرين ودعوت لهما كبيرين ، وسألت الله لهما ثلاثا فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة ، سألت الله لهما أن يجعلهما طاهرين مطهرين زكيين ، فأجابني إلى ذلك ، وسألت أن يقيهما وذريتهما وشيعتهما النار فأعطاني ذلك ، وسألت الله أن يجمع الأمة على محبّتهما ، فقال : يا محمّد إني قضيت قضاء وقدّرت قدرا وإنّ طائفة من أمتك ستفي لك بذمتك في اليهود والنصارى والمجوس وسيخفرون ذمتك في ولدك ، وإني أوجبت على نفسي لمن فعل ذلك ألّا أحله محل كرامتي ولا أسكنه جنتي ولا أنظر إليه بعين رحمتي إلى يوم القيامة .
إبليس يتمثّل للناس « 1 »
تمثّل إبليس لعنه الله في أربع صور : تمثل يوم بدر في صورة سراقة ابن جعشم المديحي فقال لقريش :
لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ
« 2 » .
وتصوّر يوم العقبة في صورة منبه بن الحجاج فنادى : إنّ محمّدا والصبأة « 3 » معه عند العقبة فأدركوهم .
فقال رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأنصار : لا تخافوا فإنّ صوته لن يعدوهم .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الطوسي 1 / 180 - 181 ب 6 ح 50 : ابن الشيخ الطوسي ، عن أبيه ، عن المفيد ، عن أبي عبد الله بن أبي رافع الكاتب ، عن جعفر بن محمّد بن جعفر الحسيني ، عن عيسى بن مهران ، عن يحيى بن الحسن بن فرات ، عن ثعلبة بن زيد الأنصاري ، قال : سمعت جابر بن عبد الله بن حزام الأنصاري رحمه اللّه يقول : . . .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 48 .
( 3 ) الصبأة : جمع صابئ : من خرج من دين إلى دين آخر .