فقال معاوية : يا شيخ هل حضرت يوم الجمل ؟
قال : وما يوم الجمل ؟
قال معاوية : يوم قاتلت عائشة عليا .
قال : وما غبت عنه .
قال معاوية : يا شيخ ، الحق [ كان ] مع علي أم مع عائشة ؟
قال الشيخ : بل مع عليّ .
قال معاوية : يا شيخ ألم يقل الله :
وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
« 1 » وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « هي أم المؤمنين » ؟
قال الشيخ : ألم يقل الله تعالى : يا نساء النبيّ :
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
« 2 » ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنت يا علي خليفتي على نسائي وأهلي ، وطلاقهنّ بيدك . أفتراها خالفت الله تعالى في ذلك ، عاصية الله ورسوله ، خارجة من بيتها ، وهي في ذلك سفكت دماء المسلمين ، وأذهبت أموالهم ، فلعنة الله على القوم الظالمين ، وهي كامرأة نوح في النار ولبئس مثوى الكافرين .
قال معاوية : يا شيخ ما جعلت لنا شيئا نحتجّ به عليك فمتى ظلمت الأمة وطفيت عنهم قناديل الرحمة ؟
قال : لمّا صرت أميرها وعمرو بن العاص وزيرها .
قال : فاستلقى معاوية على قفاه من الضحك وهو على ظهر فرسه ،
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية : 6 .
( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية : 33 .