فقال : يا شيخ هل لك في شيء نقطع به لسانك ؟
قال : وما ذا ؟
قال : عشرون ناقة حمراء محملة عسلا وبرا وسمنا وعشرة آلاف درهم تنفقها على عيالك وتستعين بها على زمانك .
قال الشيخ : لست أقبلها .
قال : ولم ذلك ؟
قال الشيخ : لأني سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : درهم حلال خير من ألف درهم حرام .
قال معاوية : لئن أقمت معي في دمشق لأضربنّ عنقك .
قال : ما أنا بمقيم معك فيها .
قال معاوية : ولم ذلك ؟
قال الشيخ : لأن الله تعالى يقول :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ
« 1 » وأنت أول ظالم وآخر ظالم . ثمّ توجّه الشيخ إلى بيت المقدس .
سيخفرون ذمتك « 2 »
خرج علينا رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آخذا بيد الحسن والحسين عليهما السّلام فقال :
هامش
( 1 ) سورة هود ، الآية : 113 .
( 2 ) أمالي المفيد 56 مجلس 9 ح 3 : أخبرني أبو بكر محمّد بن عمر الجعابي ، عن أحمد بن محمّد بن زياد ، عن الحسن بن علي بن عفان ، عن بريد بن هارون ، عن حميد ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : . . .