حسن الجسم ، فلمّا رآه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تبسّم إليه ، فقال : إنك يا عمّ لجميل .
فقال العباس : ما الجمال بالرجل يا رسول الله ؟
قال : بصواب القول بالحق .
قال : فما الكمال ؟
قال : تقوى الله عزّ وجلّ وحسن الخلق .
عندما توفي سلمان « 1 »
صلّى بنا أمير المؤمنين عليه السّلام صلاة الصبح ثمّ أقبل علينا فقال : معاشر الناس أعظم الله أجركم في أخيكم سلمان . فقالوا في ذلك ، فلبس عمامة رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ودراعته وأخذ قضيبه وسيفه وركب على العضباء وقال لقنبر : عد عشرا .
قال : ففعلت فإذا نحن على باب سلمان .
قال زاذان : فلما أدرك سلمان الوفاة قلت له : من المغسّل لك ؟
قال : من غسّل رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
فقلت : إنك في المدائن وهو بالمدينة .
قال : يا زاذان إذا شددت لحيي تسمع الوجبة .
فلما شددت لحييه سمعت الوجبة وأدركت الباب فإذا أنا بأمير المؤمنين عليه السّلام ، فقال : يا زاذان قضى أبو عبد الله سلمان ؟
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 2 / 301 - 302 : روى حبيب بن حسن العتكي ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : . . .