صبرا أبا يعلى « 1 »
قال ابن عباس لما أسلم حمزة بتحريض من أبي طالب نزل :
أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ
« 2 » فسرّ أبو طالب بإسلامه وأنشأ يقول :
صبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفّقت صابرا
وحط من أتى بالدين من عند ربه * بصدق وحق لا تكن حمز كافرا
فقد سرّني إذ قلت : إنّك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
فناد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل : ما كان أحمد ساحرا
اعضد قواه « 3 »
وقال لابنه طالب يحثّه على نصر النبيّ ويحرّضه على القبول منه :
أبنيّ طالب إنّ شيخك ناصح * فيما يقول مسدد لك راتق
فاضرب بسيفك من أراد مساءة * حتّى تكون لدى المنية ذائق
هذا رجائي فيك بعد منيتي * لا زلت فيك بكل رشد واثق
فاعضد قواه يا بنيّ وكن له * إني بجدك لا محالة لا حق
آها أردد حسرة لفراقه * إذ لم أراه وقد تطاول باسق
[ أترى أراه واللواء أمامه * وعليّ ابني للواء معانق ]
أتراه يشفع لي ويرحم عبرتي * هيهات إني لا محالة زاهق
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 62 : . . .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 122 .
( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب 1 / 62 : . . .