أجابوا دعوته وصدقوا كلمته وعظموا أمره ، فخاض بهم غمرات الموت ، فصارت رؤوس قريش وصناديدها أذنابا ، ودورها خرابا ، وضعفاؤها أربابا ، وإذا أعظمهم عليه أحوجهم إليه ، وأبعدهم منه أحظاهم لديه ، قد محضته العرب ودادها ، وصفّت له بلادها ، وأعطته قيادها ، فدونكم يا معاشر قريش ابن أبيكم وأمّكم ، كونوا له ولاة ولحزبه حماة .
والله لا يسلك أحد سبيله إلا رشد ، ولا يأخذ أحد بهداه إلا سعد ، ولو كان لنفسي مدة وفي أجلي تأخير لكفيته الكوافي ولدفعت عنه الدواهي ، غير أني أشهد شهادته وأعظّم مقالته .
الزم ابن عمّك « 1 »
كان أبو طالب يحثّ عليا ويحضّه على نصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال علي عليه السّلام : قال لي :
يا بنيّ الزم ابن عمّك تسلم به من كلّ بأس عاجل وآجل ، ثمّ قال لي :
إنّ الوثيقة في لزوم محمّد * فاشدد بصحبته عليّ يديكا
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 35 / 120 ح 62 ، عن فخار بن معد الموسوي في كتابه قال : أخبرني عبد الحميد بإسناده إلى الشريف الموضح يرفعه ، قال : . . .