رسائل
رسالة إلى حذيفة « 1 »
عن أبي أمامة قال : كتب أبو ذر إلى حذيفة بن اليمان يشكو إليه ما صنع به عثمان :
بسم الله الرحمن الرحيم : أما بعد يا أخي فخف الله مخافة يكثر منها بكاء عينيك ، وحرّر قلبك ، واسهر ليلك ، وانصب بدنك في طاعة ربك ، فحق لمن علم أنّ النار مثوى من سخط الله عليه أن يطول بكاؤه ونصبه وسهر ليله حتّى يعلم أنّه قد رضي الله عنه ، وحق لمن علم أنّ الجنة مثوى من رضي الله عنه أن يستقبل الحقّ كي يفوز بها ، ويستصغر في ذات الله الخروج من أهله وماله ، وقيام ليله وصيام نهاره وجهاد الظالمين الملحدين بيده ولسانه حتّى يعلم أنّ الله أوجبها له ، وليس بعالم ذلك دون لقاء ربه ، وكذلك ينبغي لكل من رغب في جوار الله ، ومرافقة أنبيائه أن يكون ، يا أخي أنت ممن أستريح إلى الضريح إليه بثّي وحزني ، وأشكو إليه تظاهر الظالمين عليّ ، إني رأيت الجور يعمل به بعيني ، وسمعته يقال فرددته فحرمت العطاء وسيرت إلى البلاد ، وغربت عن
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 22 / 408 - 410 ح 26 : . . .