تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
يا أخي لا أرى الموت لي ولك إلا خيرا من البقاء فإنه قد أظلتنا فتن يتلو بعضها بعضا كقطع الليل المظلم ، قد ابتعثت من مركبها ، ووطئت في حطامها ، تشهر فيها السيوف ، وينزل فيها الحتوف ، فيها يقتل من اطّلع لها والتبس بها ، وركض فيها ، ولا تبقى قبيلة من قبائل العرب من الوبر والمدر إلا دخلت عليهم ، فأعز أهل ذلك الزمان أشدهم عتوا ، وأذلهم أتقاهم . فأعاذنا الله وإياك من زمان هذه حال أهله فيه ، لن أدع الدعاء لك في القيام والقعود والليل والنهار ، وقد قال الله ولا خلف لموعوده :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ
« 1 » فنستجير بالله من التكبر عن عبادته ، والاستنكاف عن طاعته ، جعل الله لنا ولك فرجا ومخرجا عاجلا برحمته ، والسلام عليك .
هامش
( 1 ) سورة غافر ، الآية : 60 .