تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
والدنيا والآخرة كمنزل تحوّلت منه إلى غيره ، وما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها ، ثمّ استيقظت منها ، يا مبتغي العلم قدّم لمقامك بين يدي الله عزّ وجلّ فإنّك مثاب بعملك ، كما تدين تدان يا مبتغي العلم .

حوار مع أبي ذر « 1 »

عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : جاء رجل إلى أبي ذر فقال : يا أبا ذر ما لنا نكره الموت ؟ فقال : لأنكم عمرتم الدنيا ، وأخربتم الآخرة ، فتكرهون أنّ تنقلوا من عمران إلى خراب ، فقال له : فكيف ترى قدومنا على الله ؟ فقال : أما المحسن منكم فكالغائب يقدم على أهله ، وأما المسئ منكم فكالآبق يردّ إلى مولاه ، قال : فكيف ترى حالنا عند الله ؟ قال : اعرضوا أعمالكم على الكتاب ، إنّ الله يقول :
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ( 13 ) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
« 2 » . قال : فقال الرجل : فأين رحمة الله ؟ قال :
رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
« 3 » . قال أبو عبد الله عليه السّلام : وكتب رجل إلى أبي ذر ( رضي الله عنه ) : يا أبا ذر أطرفني بشيء من العلم ، فكتب إليه : إنّ العلم كثير ، ولكن إن قدرت [ على ] أن لا تسيء إلى من تحبه فافعل ، قال فقال له الرجل : وهل رأيت أحدا يسيء إلى من يحبه ؟ فقال : نعم ، نفسك أحبّ الأنفس إليك فإذا أنت عصيت الله فقد أسأت إليها .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 458 ح 20 : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن بعض أصحابه ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، عن واصل ، عن عبد الله بن سنان . . . ( 2 ) سورة الانفطار ، الآيتان : 13 - 14 . ( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 56 .