لو أنّ أحدكم أراد سفرا لاتّخذ فيه من الزاد ما يصلحه ، فسفر يوم القيامة أما تريدون فيه ما يصلحكم ؟
فقام إليه رجل فقال : أرشدنا .
فقال : صم يوما شديد الحر للنشور ، وحجّ حجة لعظائم الأمور ، وصلّ ركعتين في سواد الليل لوحشة القبور ، كلمة خير تقولها وكلمة شر تسكت عنها ، أو صدقة منك على مسكين لعلك تنجو بها ، يا مستكين من يوم عسير ، اجعل الدنيا درهمين درهما أنفقته على عيالك ودرهما قدّمته لآخرتك ، والثالث يضرّ ولا ينفع فلا ترده ، اجعل الدنيا كلمتين كلمة في طلب الحلال ، وكلمة للآخرة ، والثالثة تضر ولا تنفع لا تردها ، ثمّ قال :
قتلني همّ يوم لا أدركه .
متاعي من الدنيا « 1 »
جزى الله الدنيا عني مذمة بعد رغيفي الشعير أتغدّى بأحدهما وأتعشّى بالآخر ، وبعد شملتي الصوف أتّزر بإحداهما وأرتدي بالأخرى .
نفد العمر « 2 »
أنت في غفلة وقلبك ساه * نفد العمر والذنوب كما هي
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي 2 / 313 ب 40 ح 5 : موسى بن بكر عن العبد الصالح عليه السّلام قال : قال أبو ذر رحمه اللّه : . . .
( 2 ) بحار الأنوار 78 / 453 عن كتاب المسلسلات : حدّثني أبو القاسم علي بن محمّد بن علي العلوي قال : سمعت محمّد بن أحمد السناني ، سمعت محمّد العلوي العريضي يقول :
سمعت عبد العظيم بن عبد الله الحسني يقول : سمعت أحمد بن عيسى العلوي يقول :
سمعت أبا صادق يقول : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليه السّلام يقول : تمثيل لأبي ذر الغفاري رحمة الله عليه : . . .