قال : كحب الصبي لأمه إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا ، وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا .
قال : كيف كانت عبادتكم للطاغوت ؟
قال : الطاعة لأهل المعاصي .
قال : كيف كانت عاقبة أمركم ؟
قال : بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية .
فقال : وما الهاوية ؟
فقال : سجّين .
قال : وما سجّين ؟
قال : جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة .
قال : فما قلتم وما قيل لكم ؟
قال : قلنا ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها .
قيل لنا : كذبتم .
قال : ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم ؟
قال : يا روح اللّه إنهم ملجمون بلجام من نار ، بأيدي ملائكة غلاظ شداد ، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما نزل العذاب عمني معهم فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم ، لا أدري أكبكب فيها أم أنجو منها .
فالتفت عيسى عليه السّلام إلى الحواريين فقال : يا أولياء اللّه أكل الخبز اليابس بالملح الجريش ، والنوم على المزابل ، خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة .
موسوعة الكلمة — صفحة 209
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٠٩