وبعث الأنبياء ضرورة حتمية على الباري تعالى :
وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا
« 1 » وهي نابعة من حكمته تعالى وفيضه الأقدس من أجل هداية الناس إلى سبيل السعادة والنور . .
وهذه السفارة إما ذاتية أي للنبي وأهله فقط ، أو يؤمر من قبل الباري تعالى بالتنسيق مع نبي آخر معاصر له ، أو أن يتبع رسولا كان قبله . . وقد يؤمر برسالة معينة إلى الناس فيكون نبيا رسولا ، وهكذا . .
أما الأنبياء فهم كثر ، فقد ورد أن عددهم 124 ألف نبي .
أما الأنبياء الذين جاء ذكرهم في القرآن الكريم فهم 24 نبيا . .
وأصحاب الرسالات العالمية هم خمسة : نوح ، إبراهيم ، موسى ، عيسى ، محمد ، صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وهؤلاء العظماء هم أولو العزم من الرسل المذكورين في الكتاب والسنة المطهرة .
ورسولنا الكريم النبي العظيم محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صاحب الرسالة الإسلامية هو سيدهم وأفضلهم وأشرفهم .
الرسالة والشريعة
ثم إن الرسالة والشريعة : هي الأوامر والقوانين الناظمة للكون والحياة بكل ما فيها ، النازلة من عند اللّه تعالى على النبي أو الرسول ، من أجل تطبيقها على أرض الحقيقة والواقع .
والرسالة قد تكون شاملة تعطي فلسفة الكون والحياة والإنسان ، وتنظيم نشاطاته بجانبيها الروحي والمادي ، وربما تكون محدودة تعطي
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 15 .