تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
اضطرابها واصطفت البّحار بأمواجها ، وماجت السّماوات بأهلها غضبا لك يا محمّد ، ولذريّتك واستعظاما لمّا ينتهك من حرمتك ولشرّ ما يتكافى به في ذرّيتك وعترتك ولا يبقى شيء من ذلك إلا استأذن اللّه عزّ وجلّ في نصرة أهلك المستضعفين المظلمين الذين هم حجّة اللّه على خلقه بعدك . فيوحي اللّه إلى السّماوات والأرض والجبال والبحار ومن فيهنّ أنّي أنا اللّه ، اللّه الملك القادر ، والذي لا يفوته هارب ، ولا يعجزه ممتنع ، وأنا أقدر على الانتصار والانتقام ، وعزّتي وجلالي لأعذّبن من وتر رسولي وصفيّي وانتهك حرمته وقتل عترته ونبذ عهده وظلم أهله عذابا لا أعذّبه أحدا من العالمين فعند ذلك يضج كل شيء في السماوات والأرضين بلعن من ظلم عترتك واستحلّ حرمتك فإذا برزت تلك العصابة إلى مضاجعها تولّى اللّه جلّ وعزّ قبض أرواحها بيده وهبط إلى الأرض ملائكة من السّماء السابعة معهم آنية من الياقوت والزّمرّد مملوءة من ماء الحياة وحلل من حلل الجنّة وطيب من طيب الجنّة فغسلوا جثثهم بذلك الماء وألبسوها الحلل وحنّطوها بذلك الطيب ، وصلّى الملائكة صفّا صفّا عليهم . ثم يبعث اللّه قوما من أمّتك لا يعرفهم الكفّار لم يشركوا في تلك الدّماء بقول ولا فعل ولا نيّة فيوارون أجسامهم ، ويقيمون رسما لقبر سيّد الشهداء بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحقّ وسببا للمؤمنين إلى الفوز وتحفّه ملائكة من كلّ سماء مائة ألف ملك في كل يوم وليلة ويصلون عليه ويسبّحون اللّه عنده ويستغفرون اللّه لزواره ويكتبون أسماء من يأتيه زائرا من أمّتك متقربا إلى اللّه وإليك بذلك وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم ويوسمون في وجوههم بميسم نور عرش اللّه « هذا زائر قبر خير الشهداء