تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
فقال : يا حبيبي إني سررت بكم سرورا ما سررت مثله قطّ وإنّي لأنظر إليكم وأحمد اللّه على نعمته عليّ فيكم إذ هبط عليّ جبرئيل فقال : يا محمّد ، إن اللّه تبارك وتعالى اطّلع على ما في نفسك وعرف سرورك بأخيك وابنتك وسبطيك فأكمل لك النّعمة وهنّأك العطيّة بأن جعلهم وذرّياتهم ومحبّيهم وشيعتهم معك في الجنّة لا يفرّق بينك وبينهم ، يحيون [ يحبون ] كما تحيا [ تحبى ] ويعطون كما تعطي حتى ترضى وفوق الرّضا على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا ومكاره تصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملّتك ويزعمون أنّهم من أمتك براء من اللّه ومنك خبطا خبطا وقتلا قتلا ، شتّى مصارعهم ، نائية قبورهم ، خيرة من اللّه لهم ولك فيهم فاحمد اللّه جلّ وعزّ على خيرته وارض بقضائه فحمدت اللّه ورضيت بقضائه بما اختاره لكم . ثم قال جبرئيل : يا محمّد ، إنّ أخاك مضطهد بعدك ، مغلوب على أمّتك ، متعوب من أعدائك ، ثم مقتول بعدك يقتله أشرّ الخلق والخليقة ، وأشقى البريّة نظير عاقر النّاقة ، ببلد تكون إليه هجرته وهو مغرس شيعته وشيعة ولده ، وفيه على كل حال يكثر بلواهم ، ويعظم مصابهم وإنّ سبطك هذا وأومأ بيده إلى الحسين عليه السّلام مقتول في عصابة من ذرّيتك وأهل بيتك وأخيار من أمتّك بضفة الفرات بأرض تدعى كربلاء من أجلها يكثر الكرب والبلاء على أعدائك وأعداء ذرّيتك في اليوم الذي لا ينقضي كربه ولا تفنى حسرته وهي أطهر بقاع الأرض وأعظمها حرمة وإنها لمن بطحاء الجنّة . فإذا كان ذلك اليوم الذي يقتل فيه سبطك وأهله وأحاطت بهم كتائب أهل الكفر واللعنة تزعزعت الأرض من أقطارها ومادت الجبال وكثر