سياسيات
ما لكم خذلتم حسينا « 1 »
قال : وخطبت أمّ كلثوم بنت عليّ عليه السّلام في ذلك اليوم الذي أدخلوهم الكوفة من وراء كلّتها ، رافعة صوتها بالبكاء ، فقالت :
يا أهل الكوفة ، سوأة لكم ، ما لكم خذلتم حسينا وقتلتموه وانتهبتم أمواله وورثتموه ، وسبيتم نساءه ونكبتموه ، فتبّا لكم وسحقا .
ويلكم أتدرون أيّ دواة دهتكم ؟ وأيّ وزر على ظهوركم حمّلتم ؟
وأي دماء سفكتموها ؟ وأيّ كريمة أصبتموها ؟ وأيّ صبية سلبتموها ؟ وأيّ أموال انتهبتموها ؟ قتلتم خير رجالات بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ونزعت الرحمة من قلوبكم ألا إن حزب اللّه هم الفائزون ، وحزب الشيطان هم الخاسرون ثم قالت :
قتلتم أخي صبرا فويل لأمّكم * ستجزون نارا حرّها يتوقّد
سفكتم دماء حرّم اللّه سفكها * وحرّمها القرآن ثم محمّد
هامش
( 1 ) اللهوف 67 - 68 : . . .