تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
أفاقت خرجت ونادت : « وا فرقتاه ! وا فرقتاه ! أين الكماة واين الحماة ؟ وا لهفاه » ثم قالت :
فما لي لا أروي الحمام بمهجتي * وكنت بحقّ نور عيني وعزتي
ثمّ قالت : « يا أخي يا حسين ! هؤلاء جدّك وأمّك وأخوك الحسن ، وهؤلاء أقرباؤك ومواليك ينتظرون قدومك ويسألوني عنك ، فما جوابي ؟ فكيف أتكلّم وما عساني ؟ يا نور عيني قد قضيت نحبك وأورثتني حزنا طويلا ، يا ليتني متّ وكنت نسيا منسيا » ، ثمّ توجّهت نحو المدينة وقالت : « أيا مدينة جدي ! فأين يومنا الذي قد خرجنا منك بالفرح والمسرّة والجمع والجماعة ، ولكن رجعنا إليك بالأحزان والآلام من حوادث الزمان والأيّام ، فقدنا الرجال ، وآل أمرنا إلى الشتات ، ودخل الزّمان علينا ، وفرّق بيننا الزمان مفرق الأحباب » ثمّ التفتت إلى روضة جدّها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالت : « يا جدّاه ! أنا ناعية إليك من بناتك وبنيك » .