يا أخي ألا أخبرك بشيء سمعته البارحة ؟
فقال الحسين عليه السّلام : وما ذاك ؟
فقالت : خرجت في بعض الليل لقضاء حاجة ، فسمعت هاتفا يهتف ويقول :
ألا يا عين فاحتفلي بجهد * ومن يبكي على الشهداء بعدي
على قوم تسوقهم المنايا * بمقدار إلى إنجاز وعد
فقال لها الحسين عليه السّلام : يا أختاه ، كل الذي قضى فهو كائن .
الأصوات قد اقتربت « 1 »
لمّا كان اليوم التاسع من المحرّم زحف عمر بن سعد إلى الحسين عليه السّلام بعد العصر والحسين عليه السّلام جالس أمام بيته ، محتب بسيفه إذ خفق برأسه على ركبتيه ، فسمعت أخته الضجة ، فدنت من أخيها فقالت :
يا أخي ، أما تسمع هذه الأصوات قد اقتربت ؟ فرفع الحسين عليه السّلام رأسه فقال : إني رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السّاعة في المنام ، فقال لي : إنك تروح إلينا ، فلطمت أخته وجهها ، ونادت بالويل ، فقال لها الحسين عليه السّلام :
ليس لك الويل يا أختاه ، اسكتي رحمك اللّه .
وا ثكلاه « 2 »
قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : إني لجالس في صبيحتها وعندي عمّتي زينب تمرّضني إذ اعتزل أبي في خباء له وعنده جون مولى أبي ذر
هامش
( 1 ) عوالم سيدة النساء 2 / 961 : وقال الشيخ المفيد رحمه اللّه : . . .
( 2 ) عوالم سيدة النساء 2 / 962 : وقال الشيخ المفيد رحمه اللّه : . . .