ثمّ حملها على يده وأقبل بها إلى قبر أبيها ونادى :
السّلام عليك يا رسول اللّه ، السّلام عليك يا حبيب اللّه ، السّلام عليك يا نور اللّه ، السّلام عليك يا صفوة اللّه مني ، السّلام عليك والتّحية واصلة مني إليك ولديك ومن ابنتك النازلة عليك بفنائك وإن الوديعة قد استردت والرّهينة قد أخذت فوا حزناه على الرّسول ثمّ من بعده على البتول ولقد اسودّت عليّ الغبراء وبعدت عنّي الخضراء فوا حزناه ثمّ وا أسفاه .
ثم عدل بها على الروضة فصلّى عليها في أهله وأصحابه ومواليه وأحبائه وطائفة من المهاجرين والأنصار فلمّا وأراها وألحدها في لحدها أنشأ بهذه الأبيات يقول :
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * وصاحبها حتّى الممات عليل
لكل اجتماع من خليلين فرقة * وإنّ بقائي عندكم لقليل
وإنّ افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل