بعد مضي أبي محمد عليه السّلام - وكان اجتمع عند أبي مال جليل ، فحمله وركب في السفينة وخرجت معه مشيعا له ، فوعك وعكا شديدا ، فقال : يا بني ردني فهو الموت ، واتق اللّه في هذا المال وأوصى إلي ومات .
فقلت في نفسي : لم يكن أبي يوصي بشيء غير صحيح أحمل هذا المال إلى العراق وأكتري دارا على الشط ، ولا أخبر أحدا ، فإن وضح لي شيء كوضوحه أيام أبي محمد عليه السّلام أنفذته وإلا تصدقت به .
فقدمت العراق ، واكتريت دارا على الشط وبقيت أياما فإذا أنا برسول معه رقعة فيها :
( يا محمد معك كذا وكذا في جوف كذا وكذا ) .
حتى قص علي جميع ما معي مما لم أحط به علما ، فسلمت المال إلى الرسول ، وبقيت أياما لا يرفع لي رأس ، فاغتممت ، فخرج إلي :
( قد أقمناك مقام أبيك فاحمد اللّه ) « 1 » .
10 - جواب الثلاثة
وقال الحسن بن فضل بن زيد اليماني :
كتبت في معنيين ( أي : في موضوعين ) وأردت أن أكتب في الثالث وامتنعت منه مخافة أن يكره ذلك ، فورد جواب :
المعنيان والثالث الذي طويته ، مفسرا « 2 » .
11 - إلى أحمد بن الحسن
وقال أحمد بن الحسن : وردت الجبل ( أي : إيران ) وأنا لا أقول
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 51 - ص 310 عن غيبة الشيخ الطوسي ( قدس سره ) ( قوله : لا يرفع لي رأس ) كناية عن عدم الاعتناء به والتوجه إليه .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 51 - ص 311 عن الطوسي ( قدس سره ) .