فنظرنا فكانت العلة : أن الرجل تحول قرمطيا « 1 » .
8 - حصانة الوكلاء
وعن الحسن بن الحسين العلوي قال : كان رجل من ندماء روز حسني وآخر معه فقال له : هو ذا يجبي الأموال ( يقصد صاحب الأمر صلوات اللّه عليه ) وله وكلاء وسموا جميع الوكلاء في النواحي وأنهى ذلك إلى عبيد اللّه بن سليمان الوزير ، فهمّ الوزير بالقبض عليهم .
فقال السلطان : اطلبوا أين هذا الرجل فإن هذا أمر غليظ .
فقال عبيد اللّه بن سليمان : نقبض على الوكلاء . فقال السلطان : لا ، ولكن دسوا لهم قوما لا يعرفون بالأموال فمن قبض منهم شيئا قبض عليه .
قال : فخرج ( يعني : من الناحية المقدسة إلى بعض الوكلاء ) .
( بأن يتقدم إلى جميع الوكلاء : أن لا يأخذوا من أحد شيئا وأن يمتنعوا عن ذلك ويتجاهلوا الأمر ) .
فاندس بمحمد بن أحمد رجل لا يعرفه وخلا به فقال : معي مال أريد أن أوصله فقال له محمد : غلطت أنا لا أعرف من هذا شيئا ، فلم يزل يتلطفه ومحمد يتجاهل عليه ، وبثوا الجواسيس وامتنع الوكلاء كلهم لما كان تقدم إليهم « 2 » .
9 - مقام أبيك
وعن محمد بن إبراهيم بن مهزيار قال : اجتمع عند أبي مال كثير -
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 51 - ص 308 عن الكافي .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 51 - ص 310 عن الكافي للكليني .