من أكل من مالنا « 1 »
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لعنة اللّه ، والملائكة والناس أجمعين ، على من أكل من مالنا درهما حراما « 2 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : أبو منصور أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي : ج 2 ص 300 : عن أبي الحسين الأسدي ، قال : ورد علي توقيع من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري - قدس اللّه روحه - ابتداء لم يتقدمه سؤال عنه ، نسخته : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم ، لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، على من استحل من أموالنا درهما ) .
وقال أبو الحسين الأسدي ( قدس سره ) : فوقع في قلبي أن ذلك من استحل من مال الناحية درهما دون من أكل منه غير مستحل . وقلت في نفسي : إن ذلك في جميع من استحل محرما ، فأي فضل في ذلك للحجة عليه السّلام على غيره ؟
قال : فوالذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله بالحق بشيرا لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما كان في نفسي : . . .
( 2 ) يمكن المناقشة في مقالة أبي الحسين الأسدي ، أولا : بأن معنى كلمة ( استحل ) أنه عامله معاملته للحلال بأن تصرف فيه غير متورع ، وليس معناه الاستحلال المقابل للاستحرام الذي يعني إنكار ضروري من ضرورات الدين المساوي للخروج من الدين .
ثانيا : محتوى كلام الأسدي : أن الإمام المنتظر كتب نصا غير دقيق ، فلما بدا للأسدي غيّر الإمام المنتظر نص كتابه بطريقة معجزية ، ومن الممكن أن الأسدي لم يكن دقيقا في نظرته الأولى إلى الكتاب فلما تأمله في النظرة الثانية قرأه قراءة صحيحة ، ونسبة عدم الدقة إلى الأسدي أولى من نسبته إلى الإمام المنتظر ، خاصة وأن الالتباس وقع في نص مكتوب والكتاب يشهد للكاتب .