تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الملائكة المرفرفين « 1 » حول قبتك الحافين بتربتك الطائفين بعرصتك الواردين لزيارتك . السّلام عليك فإني قصدت إليك ورجوت الفوز لديك السّلام عليك سلام العارف بحرمتك المخلص في ولايتك المتقرب إلى اللّه بمحبتك البريء من أعدائك سلام من قلبه بمصابك مقروح ودمعه عند ذكرك مسفوح سلام المفجوع المحزون الواله المستكين سلام من لو كان معك في الطفوف لوقاك بنفسه حد السيوف وبذل حشاشته دونك للحتوف « 2 » وجاهد بين يديك وناصرك على من بغى عليك وفداك بروحه وجسده وماله وولده وروحه لروحك فداء وأهله لأهلك وقاء فلئن أخرتني الدهور وعاقني عن نصرك المقدور ولم أكن لمن حاربك محاربا ولمن نصب لك العداوة مناصبا فلأندبنك صباحا ومساء ولأبكين عليك بدل الدمع دما « 3 » حسرة عليك وتأسفا على ما دهاك وتلهفا حتى أموت بلوعة المصاب وغصة الاكتئاب أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر والعدوان وأطعت اللّه وما عصيته وتمسكت به وبحبله فأرضيته وخشيته وراقبته واستحييته وسننت السنن وأطفأت الفتن ودعوت إلى الرشاد وأوضحت سبل السداد وجاهدت في اللّه حق الجهاد
هامش
( 1 ) أي : الباسطين أجنحتهم يحركونها ، ولعله كناية عن صعودهم ونزولهم هناك ، واستقبالهم للزوار . ( 2 ) مسفوح ، أي : سائل جاري ، والحشاشة كقلامة بقية الروح في المريض والجريح ، والحتوف جمع الحتف ، بمعنى الموت . ( 3 ) قالوا : هذه كناية عن استمرار البكاء ، وسيلان الدمع ، إذ الدمع ليس سوى الدم الذي ينقلب دمعا في الغدد الثانية داخل العيون ، فإذا كثر البكاء ، واستمر جريان الدمع يصيب تلك الغدد عطل عن عملها ، فلا تستطيع قلب الدم إلى الدمع ، فيخرج الدم من العين عند البكاء . صلوات اللّه عليك من باك .