تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
هامش
- أن أرى السراج بعينه وكان الذي معي يرون مثل ما أرى فتوهموا أن يكون هذا الرجل يختلف إلى ابنة العجوز وأن يكون قد تمتع بها فقالوا : هؤلاء العلوية يرون المتعة وهذا حرام لا يحل فيما زعموا وكنا نراه يدخل ويخرج ويجيء إلى الباب وإذا الحجر على حاله الذي تركناه وكنا نغلق هذا الباب خوفا على متاعنا وكنا لا نرى أحدا يفتحه ولا يغلقه والرجل يدخل ويخرج والحجر خلف الباب إلى وقت ننحيه إذ خرجنا . فلما رأيت هذه الأسباب ضرب على قلبي ووقعت في نفسي هيبة فتلطفت العجوز وأحببت أن أقف على خبر الرجل فقلت لها : يا فلانة إني أحب أن أسألك وأفاوضك من غير حضور من معي فلا أقدر عليه فأنا أحب إذا رأيتني في الدار وحدي أن تنزلي إلي لأسألك عن أمر فقالت لي مسرعة : وأنا أريد أن أسر إليك شيئا فلم يتهيأ لي ذلك من أجل أصحابك ، فقلت : ما أردت أن تقولي فقالت : يقول لك ولم تذكر أحدا - لا تخاشن أصحابك وشركاءك ولا تلاحهم فإنهم أعداؤك ودارهم فقلت لها : من يقول ؟ فقالت : أنا أقول فلم أجسر لما دخل قلبي من الهيبة أن أراجعها ، فقلت : أي أصحابي تعنين وظننت أنها تعني رفقائي الذين كانوا حجاجا معي فقالت : شركاؤك الذين في بلدك وفي الدار معك وكان جرى بيني وبين الذين معي في الدار عتب في الدين فسعوا بي حتى هربت واستترت بذلك السبب فوقفت على أنها عنت أولئك فقلت لها : ما تكونين أنت من الرضا ؟ فقالت : أنا كنت خادمة للحسن بن علي صلوات اللّه عليه . فلما استيقنت ذلك قلت : لأسألنها عن الغائب فقلت : بالله عليك أرأيته بعينك ؟ فقالت : يا أخي لم أره بعيني فإني خرجت وأختي حبلى وبشرني الحسن بن علي عليه السّلام بأني سوف أراه في آخر عمري وقال لي : تكونين له كما كنت لي وأنا اليوم منذ كذا بمصر وإنما قدمت الآن بكتابة ونفقة وجه بها إلي على يد رجل من أهل خراسان لا يفصح بالعربية وهي ثلاثون دينار وأمرني أن أحج سنتي هذه فخرجت رغبة مني في أن أراه فوقع في قلبي أن الرجل الذي كنت أراه يدخل ويخرج هو فأخذت عشرة دراهم صحاحا فيها سكة رضوية من ضرب الرضا عليه السّلام قد كنت خبأتها لألقيها في مقام إبراهيم عليه السّلام وكنت نذرت ونويت ذلك فدفعتها إليها وقلت في نفسي : ادفعها إلى قوم من ولد فاطمة عليهم السّلام أفضل من أن ألقيها في المقام وأعظم ثوابا فقلت لها : ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقها من ولد فاطمة عليها السّلام وكان في نيتي أن الذي رأيته هو الرجل وأنها تدفعها إليه فأخذت الدراهم وصعدت وبقيت ساعة ثم نزلت فقالت : يقول لك : ليس لنا فيها حق اجعلها في الموضع الذي نويت ولكن هذه الرضوية خذ منا بدلها وألقها في الموضع الذي نويت ففعلت وقلت في نفسي : الذي أمرت به من الرجل ثم كانت معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بأذربيجان فقلت لها : تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب فقالت : ناولني فإني أعرفه فأريتها النسخة وظننت أن المرأة تحسن أن تقرأها فقالت : لا يمكنني أن أقرأها في هذا المكان فصعدت الغرفة ثم أنزلته فقالت : -
موسوعة الكلمة — صفحة 312 | السيد حسن الحسيني الشيرازي