قنوت « 1 »
اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، وأكرم أوليائك بإنجاز وعدك ، وبلغهم درك ما يأملونه من نصرك ، واكفف عنهم بأس من نصب الخلاف عليك ، وتمرد بمنعك على ركوب مخالفتك ، واستعان برفدك على فلّ حدك ، وقصد لكيدك بأيدك ، ووسعته حلما لتأخذه على جهرة ، وتستأصله على غرة ، فإنك اللهم قلت - وقولك الحق - :
حَتَّى إِذا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُها أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ .
وقلت :
فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ
وإن الغاية عندنا قد تناهت ، وإنّا لغضبك غاضبون ، وإنّا على نصر الحق متعاصبون ، وإلى ورود أمرك مشتاقون ، ولإنجاز وعدك مرتقبون ، ولحلول وعيدك بأعدائك متوقعون . اللهم فائذن بذلك ، وافتح طرقاته ، وسهل خروجه ، ووطئ مسالكه ، واشرع شرائعه ، وأيّد جنوده وأعوانه ، وبادر بأسك القوم الظالمين ، وابسط سيف نقمتك على أعدائك المعاندين ، وخذ بالثأر إنك جواد مكار .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات ، علي بن موسى بن محمد الطاوس ، طبع طهران ، انتشارات سنائي ص 67 - 68 .