تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
بالصمدانية ، وأسألك باسمك الذي فجرت به الماء من الصخرة الصماء ، وسقته من حيث شئت ، وأسألك باسمك الذي خلقت به خلقك ، ورزقتهم كيف شئت ؟ وكيف شاؤوا ؟ يا من لا يغيّره الأيام والليالي ، وأدعوك بما دعاك به نوح حين ناداك فأنجيته ومن معه وأهلكت قومه ، وأدعوك بما دعاك به إبراهيم خليلك حين ناداك فأنجيته وجعلت النار عليه بردا وسلاما ، وأدعوك بما دعاك به موسى كليمك حين ناداك ففلقت له البحر فأنجيته وبني إسرائيل ، وأغرقت فرعون وقومه في اليم ، وأدعوك بما دعاك به عيسى روحك حين ناداك فنجيته من أعدائه وإليك رفعته ، وأدعوك بما دعاك حبيبك وصفيك ونبيك محمد صلّى اللّه عليه وآله فاستجبت له ، ومن الأحزاب نجيته ، وعلى أعدائه نصرته ، وأسألك باسمك الذي إذا دعيت به أجبت ، يا من له الخلق والأمر ، يا من أحاط بكل شيء علما ، يا من أحصى كل شيء عددا ، يا من لا تغيّره الأيام والليالي ، ولا تتشابه عليه الأصوات ، ولا تخفى عليه اللغات ، ولا يبرمه إلحاح الملحين ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، خيرتك من خلقك ، فصل عليهم بأفضل صلواتك ، وصل على جميع النبيين والمرسلين ، الذين بلغوا عنك الهدى وأعقدوا لك المواثيق بالطاعة ، وصل على عبادك الصالحين ، يا من لا يخلف الميعاد أنجز لي ما وعدتني واجمع لي أصحابي وصبرهم وانصرني على أعدائك وأعداء رسولك ولا تخيب دعوتي ، فإني عبدك وابن عبدك ، ابن أمتك أسير بين يديك ، سيدي أنت الذي مننت علي بهذا المقام ، وتفضلت به علي ، دون كثير من خلقك ، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تنجز لي ما وعدتني إنك أنت الصادق ، ولا تخلف الميعاد ، وأنت على كل شيء قدير .