فقالوا : أنت محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف .
ثمّ قال : أيّها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مولاكم أولى بكم من أنفسكم ؟
قالوا : بلى يا رسول اللّه .
فنظر إلى السماء وقال : اللّهم اشهد ، - يقول هو ذلك وهم يقولون ذلك ثلاثا - ثمّ قال : ألا من كنت مولاه وأولى به فهذا عليّ مولاه وأولى به ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله .
ثمّ قال : قم يا أبا بكر فبايع له بإمرة المؤمنين .
فقام فبايع له بإمرة المؤمنين .
ثمّ قال : قم يا عمر فبايع له بإمرة المؤمنين .
فقام فبايع له بإمرة المؤمنين .
ثمّ قال بعد ذلك لتمام التسعة ، ثمّ لرؤساء المهاجرين والأنصار فبايعوا كلّهم .
فقام من بين جماعتهم عمر بن الخطّاب فقال : بخّ بخّ لك يا بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
ثمّ تفرّقوا عن ذلك وقد وكّدت عليهم العهود والمواثيق ، ثمّ إن قوما من متمرّديهم وجبابرتهم تواطأوا بينهم لئن كانت لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كائنة ، ليدفعنّ هذا الأمر عن عليّ ولا يتركونه له ، فعرف اللّه تعالى ذلك من
موسوعة الكلمة — صفحة 237
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٣٧