كان لك إلينا أوّل اللّيل حاجة ثمّ بدا لك عنها وقت السحر ، اذهب فإنّ الكيس الّذي أخذ من مالك قد ردّ ، ولا تشك أخاك وأحسن إليه وأعطه ، فإن لم تفعل فابعثه إلينا لنعطيه .
فلمّا خرج تلقّاه غلامه يخبره بوجود الكيس .
قال أبو جعفر البزرجيّ : فلمّا كان من الغد ، حملني الهاشميّ إلى منزله وأضافني ثمّ صاح بجارية وقال : يا غزال - أو يا زلال - ، فإذا أنا بجارية مسنّة فقال لها : يا جارية حدثّي مولاك بحديث الميل والمولود .
فقالت : كان لنا طفل وجع فقالت لي مولاتي : امضي إلى دار الحسن ابن عليّ عليهما السّلام فقولي لحكيمة تعطينا شيئا نستشفي به لمولودنا هذا .
فدخلت عليها فسألتها ذلك فقالت حكيمة : ايتوني بالميل الّذي كحل به المولود الّذي ولد البارحة - تعني ابن الحسن بن عليّ عليه السّلام - فأتيت بالميل فدفعته إليّ وحملته إلى مولاتي فكحّلت به المولود ، فعوفي وبقي عندنا وكنّا نستشفي به ثمّ فقدناه .
أهل المعروف « 1 »
قال أبو هاشم : سمعت أبا محمّد يقول إنّ في الجنّة بابا يقال له المعروف ، لا يدخله إلّا أهل بيت المعروف ، فحمدت اللّه تعالى في نفسي وفرحت ممّا أتكلفه من حوائج الناس ، فنظر إليّ أبو محمّد عليه السّلام فقال :
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 / 432 والخرائج والجرائح 2 / 689 ح 12 ، وإعلام الورى 375 ب 10 الفصل 3 وكشف الغمة 3 / 298 : . .