تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً
« 1 » . ووجدنا نظير هذه الآية قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من آذى عليّا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه يوشك أن ينتقم منه ) . وكذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( من أحبّ عليّا فقد أحبّني ، ومن أحبني فقد أحب اللّه ) . ومثل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بني وليعة : ( لأبعثنّ إليهم رجلا كنفسي يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله قم يا علي فسر إليهم ) . وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم خيبر : ( لأبعثنّ إليهم غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، كرّارا غير فرار ، لا يرجع حتّى يفتح اللّه عليه ) فقضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالفتح قبل التوجيه فاستشرف لكلامه أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا كان من الغد دعا عليّا عليه السّلام فبعثه إليهم فاصطفاه بهذه المنقبة وسمّاه كرارا غير فرار ، فسماه اللّه محبا لله ولرسوله ، فأخبر أنّ اللّه ورسوله يحبانه . وإنّما قدّمنا هذا الشرح والبيان دليلا على ما أردنا وقوّة لما نحن مبيّنوه من أمر الجبر والتفويض ، والمنزلة بين المنزلتين ، وبالله العون والقوّة وعليه نتوكّل في جميع أمورنا . فإنّا نبدأ من ذلك بقول الصادق عليه السّلام : ( لا جبر ولا تفويض ولكن منزلة بين المنزلتين وهي صحّة الخلقة ، وتخلية السرب ، والمهلة في الوقت ، والزاد مثل الراحلة ، والسبب المهيّج للفاعل على فعله ) .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 57 .
موسوعة الكلمة — صفحة 75 | السيد حسن الحسيني الشيرازي