وعشرون تمرة ، قال : فلما لبثت حتّى أقدم بأبي الحسن عليّ بن محمّد عليه السّلام ومعه قائد فأنزله في حجرتي وكان القائد يبعث ويأخذ من العلف من عندي فسألني يوما :
كم لك علينا ؟
قلت : لست آخذ منك شيئا من ثمنه .
قال لي : أفتحبّ أن تدخل إلى هذا العلوي فتسلّم عليه ؟
قلت : لست أكره ذلك .
فدخلت فسلّمت عليه ، وقلت له : إنّ في هذه القرية كذا وكذا من مواليك فإن أمرتنا بإحضارهم فعلنا .
قال : لا تفعلوا .
قلت : فإنّ عندنا تمورا جيادا فتأذن لي أن أحمل لك بعضها .
قال : إن حملت شيئا لم يصل إليّ ولكن احمله إلى القائد فإنّه سيبعث إليّ منه ، فحملت إلى القائد أنواعا من التمر وأخذت نوعا جيّدا في كمّي وسكرّجة ( إناء صغير ) من زبد فحملته إليه ، ثمّ جئت .
فقال لي القائد : أتحبّ أن تدخل على صاحبك .
قلت : نعم ، فدخلت فإذا قدّامه من ذلك التمر الذي بعثت به إلى القائد فأخرجت التمر الذي معي والزبد فوضعته بين يديه ، فأخذ كفّا من تمر فدفعه إليّ .
وقال : لو زادك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لزدناك ، فعددته فإذا هو كما رأيته في النوم لم يزد ولم ينقص .
موسوعة الكلمة — صفحة 53
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٥٣