قال : الراوي : وكان أبو هاشم يصلّي الفجر ببغداد ويسير على ذلك البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر [ سرّ من رأى ] ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على ذلك البرذون بعينه ، فكان هذا من أعجب الدلائل التي شوهدت .
وفد أصفهان « 1 »
حدّث جماعة من أهل أصفهان منهم أبو العباس أحمد بن النّصر وأبو جعفر محمد بن علويّة قالوا : كان بأصفهان رجل يقال له : عبد الرحمن وكان شيعيا فسئل عن سبب تشيّعه فقال : كنت رجلا فقيرا وكان لي لسان وجرأة ، فأخرجني أهل أصفهان إلى باب المتوكّل متظلّمين ، فكنّا بباب المتوكّل إذ خرج الأمر بإحضار عليّ بن محمّد بن الرضّا عليه السّلام .
فقلت لبعض من حضر : من هذا الرجل الّذي قد أمر بإحضاره ؟ فقيل :
هذا رجل علويّ تقول الرافضة بإمامته ، ويقدّر أنّ المتوكّل يحضره للقتل .
قال : فأقبل راكبا على فرس ، وقد قام الناس يمنة الطريق ويسرته صفّين ينظرون إليه ، فلمّا رأيته وقع حبّه في قلبي فجعلت أدعو له في نفسي بأن يدفع اللّه عنه شرّ المتوكّل ، فلمّا صار بإزائي أقبل بوجهه إليّ وقال :
( استجاب اللّه دعاءك ، وطوّل عمرك ، وكثّر مالك وولدك ) .
قال : فارتعدت من هيبته ووقعت بين أصحابي فسألوني وهم يقولون : ما شأنك ؟
فقلت : خير ، ولم أخبرهم بذلك .
فانصرفنا بعد ذلك إلى أصفهان ، ففتح اللّه عليّ الخير بدعائه
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 / 392 - 393 ب 11 ح 1 .