مسالمة وهم الشيعة . . وتجاه البيت العلوي الطاهر وعلى وجه الخصوص ما فعله بقبر الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه من الشهداء الكرام . .
ففي سنة ( 236 هجرية ) أمر اللعين بهدم قبر الإمام الحسين عليه السّلام وما حوله من الدور والمراقد والأضرحة . . وأن يحرث ويبذر ويسقى من الفرات ، فحار الماء حول الحرم الشريف ولم يصل إليه أبدا . .
وكذلك منع الناس من إتيانه وزيارته . . وصاح صاحب الشرطة : إنه من وجدناه عند قبر الإمام الحسين عليه السّلام بعد ثلاثة أيام بعثنا به إلى المطبق ( السجن ) . . .
فثار الناس مما صنعه في حرم الإمام الحسين عليه السّلام ومن سياسته الظالمة تجاه العلويين وغيرهم فشتموه وسبوه في المساجد والطرقات وفي بغداد خاصة .
ووقعت في عهده الظالم مجاعة رهيبة في العراق - بلد السواد والتمر والخيرات - وهلك الكثير من الناس وطمع الروم في البلاد الإسلامية وراحوا يشنون الغارات على حدودها وثغورها في آسية الصغرى وما حولها .
وكانت قبضة المتوكل الحديدية وإرهابه الشديد سببا مباشرا لسخط الناس عليه . وتنامى ذلك حتى ثار عليه الجيش بقيادة بغا الصغير وباغر مساعده . . وقتل المتوكل ووزيره الفتح بن خاقان . . وخلفه ابنه المنتصر في شوال من عام ( 247 ) هجرية .
فأخذ يخالف أباه في السيرة والحكم فقرب المبعدين وخاصة العلويين منهم - بحسب الظاهر - وراح يصلح الأمور قدر الإمكان . .
فزعم ابن الأثير وقال : إنه كان عظيم الحلم ، راجح العقل ، غزير
موسوعة الكلمة — صفحة 25
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٥