تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
رجل شريف فإذا حضر فالعب عنده بما يخجله . قال : فلمّا حضر أبو الحسن عليه السّلام المجلس ، لعب الهندي فلم يلتفت إليه . فقال له : يا شريف أما يعجبك لعبي ، كأنك جائع ؟ ثمّ أشار إلى صورة مدوّرة في البساط على شكل الرغيف ، وقال : يا رغيف مرّ إلى هذا الشريف ، فارتفعت الصورة فوضع أبو الحسن عليه السّلام يده على صورة سبع في البساط . وقال : قم فخذ هذا ، فصارت الصورة سبعا ! وابتلع الهنديّ وعاد إلى مكانه في البساط فسقط المتوكّل لوجهه وهرب من كان قائما .

الملوك بين ترف وسرف « 1 »

قال المسعودي في مروج الذهب : سعي إلى المتوكّل بعليّ بن محمّد الجواد عليهما السّلام أنّ في منزله كتبا وسلاحا من شيعته من أهل قم ، وأنّه عازم على الوثوب بالدولة فبعث إليه جماعة من الأتراك ، فهجموا داره ليلا فلم يجدوا فيها شيئا ووجدوه في بيت مغلق عليه ، وعليه مدرعة من صوف ، وهو جالس على الرّمل والحصى وهو متوجّه إلى اللّه تعالى يتلو آيات من القرآن . فحمل على حاله تلك إلى المتوكّل وقالوا له : لم نجد في بيته شيئا ووجدناه يقرأ القرآن مستقبل القبلة ، وكان المتوكّل جالسا في مجلس الشرب فدخل عليه والكأس في يد المتوكّل . فلمّا رآه هابه وعظّمه وأجلسه إلى جانبه ، وناوله الكأس الّتي كانت في يده . فقال : واللّه ما يخامر لحمي ودمي قطّ ، فاعفني فأعفاه . فقال : أنشدني شعرا فقال عليه السّلام : إنّي قليل الرواية للشعر .
هامش
( 1 ) البحار 50 / 211 - 212 .