عند إشراف البلاء « 1 »
أخبرني عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة أنّه جاء عليّ بالمكروه الفظيع حتّى تخوفته على إراقة دمي وفقر عقبي فكتبت إلى سيّدي أبي الحسن العسكري عليه السّلام أشكو إليه ما حلّ بي فكتب إليّ :
لا روع عليك ولا بأس فادع اللّه بهذه الكلمات يخلصك اللّه وشيكا ممّا وقعت فيه ويجعل لك فرجا فإنّ آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعون بها عند إشراف البلاء وظهور الأعداء وعند تخوّف الفقر وضيق الصدر .
قال اليسع بن حمزة : فدعوت اللّه بالكلمات التي كتب إليّ سيّدي بها في صدر النهار فو اللّه ما مضى شطره حتّى جاءني رسول اللّه عمرو بن مسعدة .
فقال لي : أجب الوزير ، فنهضت ودخلت عليه .
فلمّا بصر بي تبسّم إليّ وأمر بالحديد ففكّ عنّي ، وبالأغلال فحلّت منّي وأمرني بخلعة من فاخر ثيابه وأتحفني بطيب ثمّ أدناني وقرّبني وجعل يحدثني ويعتذر إليّ وردّ عليّ جميع ما كان استخرجه منّي وأحسن رفدي وردّني إلى الناحية التي كنت أتقلدها وأضاف إليها الكورة التي تليها .
قال وكان الدعاء :
يا من تحلّ بأسمائه عقد المكاره ، ويا من يفلّ بذكره حدّ الشدائد ، ويا من يدعى بأسمائه العظام من ضيق المخرج على محل الفرج ، ذلّت لقدرتك الصعاب وتسبّبت بلطفك الأسباب وجرى بطاعتك القضاء ومضت على ذكرك الأشياء فهي بمشيئتك دون قولك مؤتمرة وبإرادتك
هامش
( 1 ) مهج الدعوات 271 - 272 : أخبرنا محمد بن جعفر بن هشام الأصبغي قال أخبرني اليسع بن حمزة القمي قال : . .