فمنهم من قال : إن ولادته عليه السّلام كانت في ليلة الجمعة 17 / رمضان المبارك / 195 للهجرة المباركة .
ومنهم من قال : بأن ولادته عليه السّلام كانت في يوم الجمعة 10 أو 15 / من شهر أمير المؤمنين عليه السّلام رجب المرجب من نفس العام 195 ه .
والملاحظ أن الاختلاف بسيط حوالي شهرين فقط .
تلقى الإمام الرضا عليه السّلام وليده المبارك وهو يعلم شأنه ومكانته عند اللّه . . وعنده ، فهو الخليفة والوصي وإمام الأمة من بعده . .
فتلقاه بيديه المباركتين فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى وأعاذه بالمعوذتين من الشيطان اللعين الرجيم . . وعظمه بالصمدية الشريفة . .
وراح ينظر إليه بحب وود وأخلاق الأنبياء . . وكأنه يقرأ الغيب ويقول :
ما ذا سيحل بك يا بني . . وما أعظم مهمتك . .
فقد كان الإمام محمد الجواد عليه السّلام نحيل الجسم ، قوي العصب . .
وأثر الوراثة من أمه ( خيزران ) واضح عليه . . لأنه كان أسمر شديد السمرة . . أدم .
إلا أنه عليه السّلام كان طلق المحيا . . باسم الثغر ، نور النبوة والولاية يلمع بين عينيه ، وسيماء الرسالة تنبئ عنه أنه من أولاد الأنبياء . .
فما من أحد رآه إلا أجلّه وعظمه ، كائنا من كان ، لأن هيبته من اللّه عزّ وجلّ وليس من موقع سياسي أو اجتماعي أو غير ذلك . . فان العزيز من اعتز بالله فأعزه اللّه والجليل من كان جلاله من ذي الجلال والإكرام والفضل والإنعام تبارك اللّه . .
وهكذا راح ينمو الإمام محمد الجواد عليه السّلام وتحوطه رعايتان . .
موسوعة الكلمة — صفحة 29
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٢٩