ولوط وإسحاق ويعقوب الذين قال عنهم :
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا
« 1 » ، والإمامة مثل الرسالة صلاحية يخولها اللّه كل من تنسجم مواصفاته مع ( الولاية التنفيذية ) . .
وقد ظهرت للناس آثار ( الرسالة ) وصلاحية ( الإمامة ) من اللّه حينما خلق الكون وضبطه بكل عوالمه وخلائقه الكثيرة المعقدة بإدارة شاملة محكمة لا تنفلت منها نبضة عصب ولا حبة مطر . . ولا حبة نسيم . . ولا أدنى من ذلك ولا أكبر . . وتظهر هذه الإدارة في حركات المجرات المخيفة . . وفي شبكات الري المنتشرة في كافة أنحاء ورقة الكرم ( العنب ) . . وفي المهمات الحساسة التي تؤديها الخلية المجهولة في دماغك . . وفي التفاعلات الدقيقة التي تنجزها مليارات الأشعة الفاعلة في الكون .
والناس عندما يجدون ( الإلكترون ) السالب يدور حول ( الفوتون ) الموجب دورة في الثانية . . يقولون : ( الإلكترون السالب يدور حول الفوتون الموجب ) ولكنهم يتساءلون : من الذي يدير هذه حول تلك . . ؟
وعندما يرون حبات المطر تتساقط هنا لا هناك . . يقولون : السيول تجتاح هذه المنطقة . . والمواشي تموت في تلك المنطقة على أثر الجفاف . . ولا يتساءلون . . من الذي اسقط المطر على هذه المنطقة وحرم منه تلك . . ؟
وعندما يسمعون أن فجوات هوائية تحدث هنا بينما هناك يرتفع ضغط الهواء . . أو عندما يعرفون مياها جوفية هنا . . وأطنان اليورانيوم
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 73 .