فيها ثمّ صار إلى خراسان ومعه أبو جعفر وأبو الحسن يودّع البيت ، فلمّا قضى طوافه عدل إلى المقام فصلّى عنده فصار أبو جعفر عليه السّلام على عنق موفّق يطوف به فصار أبو جعفر إلى الحجر فجلس فيه فأطال ، فقال له موفق : قم جعلت فداك ! فقال :
ما أريد أن أبرح من مكاني هذا إلّا ان يشاء اللّه واستبان في وجهه الغمّ .
فأتى موفّق أبا الحسن عليه السّلام فقال له : جعلت فداك ! قد جلس أبو جعفر عليه السّلام في الحجر وهو يأبى أن يقوم .
فقام أبو الحسن عليه السّلام فأتى أبا جعفر عليه السّلام فقال : قم يا حبيبي !
فقال : ما أريد أن أبرح من مكاني هذا .
فقال : بلى يا حبيبي ، ثمّ قال : كيف أقوم وقد ودّعت البيت وداعا لا ترجع إليه ؟
فقال له : قم يا حبيبي ، فقام معه .
سورة أهل البيت عليهم السّلام « 1 »
كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السّلام : علّمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا والآخرة . قال : فكتب بخطّه اعرفه :
أكثر من تلاوة إنّا أنزلناه ، ورطّب شفتيك بالاستغفار .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال 197 ح 4 : أبي رحمه اللّه عن سعد بن عبد اللّه ، عن الهيثم بن أبي مسروق النهدي ، عن إسماعيل بن سهل قال : . .