قال : أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام .
فقال : ما تعرف من العلوم ؟
قال : سلني عن أخبار السماوات .
فودّعه ومضى وعلى يده باز أشهب يطلب به الصيد ، فلمّا بعد عنه نهض عن يده الباز فنظر يمينه وشماله لم ير صيدا والباز يثب عن يده ، فأرسله فطار يطلب الأفق حتى غاب عن ناظره ساعة ثمّ عاد إليه وقد صاد حيّة فوضع الحيّة في بيت الطعم ، وقال لأصحابه : قد دنا حتف ذلك الصبي في هذا اليوم على يدي .
ثمّ عاد وابن الرضا عليه السّلام في جملة الصبيان ، فقال : ما عندك من أخبار السماوات ؟
فقال : نعم ، حدثني أبي ، عن آبائه ، عن النبي ، عن جبرئيل عن ربّ العالمين أنّه قال : بين السماء والهواء بحر عجاج ، يتلاطم به الأمواج فيه حيّات خضر البطون ، رقط الظهور ، يصيدها الملوك بالبزاة الشهب يمتحن بها العلماء .
فقال : صدقت وصدق آباؤك وصدق جدّك وصدق ربّك ، فأركبه ثمّ زوّجه امّ الفضل .
الوداع الأخير « 1 »
عن اميّة بن علي قال : كنت مع أبي الحسن بمكّة في السنة التي حجّ
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 / 215 - 216 من دلائل الحميري .