وأكمل من كل واحد من أهل زمانه . . لأنه قبيح من الحكيم من أن يقدم المفضول المحتاج إلى التكميل على الفاضل المكمّل عقلا وسمعا . . إذ يستحيل على الحكيم العبث . . والعبث قبيح . . والقبيح ليس مما يتعاطاه الحكيم . .
فالإمامة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص إنساني . . وكونها رئاسة في الدين ورئاسة في الدنيا ، هذا يعني أن هذا الشخص هو . .
1 - شخص معين معهود من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
2 - إنه لا يجوز أن يكون مستحق الرئاسة أكثر من واحد في عصر واحد بحق الأصالة . . وقلنا بحق الأصالة احترازا عن النائب الذي يفوضه الإمام عموم الولاية . . فإن رئاسته عامة - النائب - إلا أنها ليست بالأصالة وذلك لأن النائب المذكور لا رئاسة له على إمامه . .
وهذا ينطبق على تعريف النبوة ويزاد فيه بحق النيابة عن النبي على البشر « 1 » .
فالإمام . . أمر إلهي ، وروح قدسي ، ومقام عليّ ، ونور جلي ، وسرّ خفي ، فهو ملكي الذات . . إلهي الصفات . . زائد الحسنات . . عالم بالمغيبات ، خصّا من رب العالمين ونصا من الصادق الأمين . . وهذا كله لآل محمد ( سلام اللّه عليهم ) ، لا يشاركهم فيه مشارك ، لأنهم معدن التنزيل ومعنى التأويل . .
والإمامة لطف إلهي واجب . . واللطف هو ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية وهذا المعنى حاصل في الإمامة كما النبوة « 2 » . .
هامش
( 1 ) راجع الكلام الجلي في فضائل مولانا أمير المؤمنين علي عليه السّلام .
( 2 ) الكلام الجلي في فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام .