لأمّ عمرو باللّوى مربع * طامسة أعلامه بلقع
تروح عنه الطير وحشيّة * والأسد من خيفته تفزع
برسم دار ما بها مؤنس * إلّا صلال في الثرى وقّع
رقش يخاف الموت نفثاتها * والسمّ في أنيابها منقع
لما وقفن العيس في رسمها * والعين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت ألهو به * فبتّ والقلب شج موجع
كأنّ بالنار لما شفّني * من حبّ أروى كبدي تلذع
عجبت من قوم أتوا أحمدا * بخطّة ليس لها موضع
قالوا له : لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع
إذا توفيت وفارقتنا * وفيهم في الملك من يطمع
فقال : لو أعلمتكم مفزعا * كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أودع
وفي الذي قال بيان لمن * كان إذا يعقل أو يسمع
ثمّ أتته بعد ذا عزمة * من ربّه ليس لها مدفع
أبلغ وإلّا لم تكن مبلغا * واللّه منهم عاصم يمنع
فعندها قام النبي الذي * كان بما يأمره يصدع
يخطب مأمورا وفي كفّه * كفّ عليّ ظاهرا تلمع
رافعها أكرم بكفّ الذي * يرفع والكفّ الذي يرفع
يقول والأملاك من حوله * واللّه فيهم شاهد يسمع
من كنت مولاه فهذا له * مولى فلم يرضوا ولم يقنعوا
فاتهموه وحنت منهم * على خلاف الصادق الأضلع
وضلّ قوم غاظهم فعله * كأنّما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في قبره * وانصرفوا عن دفنه ضيّعوا
موسوعة الكلمة — صفحة 97
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٩٧