تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
بهيّ الخلقة جالسا عنده ورأيت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرأ هذه القصيدة : « لأمّ عمرو باللّوى مربع » . فلمّا رآني النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي : مرحبا بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا سلّم على أبيك عليّ ، فسلّمت عليه ، ثمّ قال لي : سلّم على أمّك فاطمة الزهراء فسلّمت عليها ، فقال لي : وسلّم على أبويك الحسن والحسين فسلّمت عليهما . ثمّ قال لي : وسلّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيد إسماعيل الحميري ، فسلّمت عليه وجلست ، فالتفت النبيّ إلى السيد إسماعيل فقال له : عد إلى ما كنّا فيه من إنشاد القصيدة ، فأنشد يقول :
لأمّ عمرو باللّوى مربع * طامسة أعلامه بلقع
فبكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلمّا بلغ إلى قوله : « ووجهه كالشمس إذ تطلع » بكى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة عليها السّلام معه ومن معه ، ولمّا بلغ إلى قوله :
قالوا له لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع
رفع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يديه وقال : إلهي أنت الشاهد عليّ وعليهم أنّي أعلمتهم أنّ الغاية والمفزع عليّ بن أبي طالب ، وأشار بيده إليه ، وهو جالس بين يديه صلوات اللّه عليه . قال عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام : فلمّا فرغ السيد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة التفت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إليّ وقال لي : يا عليّ بن موسى احفظ هذه القصيدة ، ومر شيعتنا بحفظها ، وأعلمهم أنّ من حفظها وأدمن قراءتها ضمنت له الجنّة على اللّه تعالى . قال الرضا عليه السّلام : ولم يزل يكرّرها عليّ حتى حفظتها منه ، والقصيدة هذه :