« إذا جاءت الأمّة الأخيرة أتباع راكب البعير يسبّحون الربّ جدّا جدّا تسبيحا جديدا في الكنائس الجدد فليفرغ بنو إسرائيل إليهم وإلى ملكهم لتطمئنّ قلوبهم ، فإنّ بأيديهم سيوفا ينتقمون بها من الأمم الكافرة في أقطار الأرض » .
هكذا هو في التوراة مكتوب ؟
قال رأس الجالوت : نعم إنّا لنجده كذلك .
ثمّ قال للجاثليق : يا نصراني كيف علمك بكتاب شعيا ؟
قال : أعرفه حرفا حرفا .
قال الرضا عليه السّلام لهما : أتعرفان هذا من كلامه : « يا قوم إنّي رأيت صورة راكب الحمار لابسا جلابيب النور ، ورأيت راكب البعير ضوؤه مثل ضوء القمر » ؟
فقالا : قد قال ذلك شعيا .
قال الرضا عليه السّلام : يا نصراني هل تعرف في الإنجيل قول عيسى : « إنّي ذاهب إلى ربّي وربّكم والفارقليطا جاء ، هو الّذي يشهد لي بالحقّ كما شهدت له ، وهو الذي يفسّر لكم كلّ شيء ، وهو الذي يبدي فضائح الأمم ، وهو الذي يكسر عمود الكفر » ؟
فقال الجاثليق : ما ذكرت شيئا ممّا في الإنجيل إلّا ونحن مقرّون به .
فقال : أتجد هذا في الإنجيل ثابتا يا جاثليق ؟
قال : نعم .
قال الرضا عليه السّلام : يا جاثليق ألا تخبرني عن الإنجيل الأوّل حين افتقدتموه عند من وجدتموه ؟ ومن وضع لكم هذا الإنجيل ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 323
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٢٣