فقال الجاثليق : يا عالم المسلمين أحبّ أن تعفيني من أمر هؤلاء .
قال الرضا عليه السّلام : فإنّا قد فعلنا ، سل يا نصراني عمّا بدا لك .
قال الجاثليق : ليسألك غيري ، فلا وحقّ المسيح ما ظننت أنّ في علماء المسلمين مثلك .
فالتفت الرضا عليه السّلام إلى رأس الجالوت فقال له : تسألني أو أسألك ؟
فقال : بل أسألك ، ولست أقبل منك حجّة إلّا من التوراة أو من الإنجيل ، أو من زبور داود ، أو ممّا في صحف إبراهيم وموسى .
فقال الرضا عليه السّلام : لا تقبل منّي حجّة إلّا بما تنطق به التوراة على لسان موسى بن عمران ، والإنجيل على لسان عيسى بن مريم ، والزبور على لسان داود .
فقال رأس الجالوت : من أين تثبت نبوّة محمد ؟
قال الرضا عليه السّلام : شهد بنبوّته صلّى اللّه عليه واله وسلم موسى بن عمران وعيسى بن مريم وداود خليفة اللّه عزّ وجلّ في الأرض .
فقال له : أثبت قول موسى بن عمران .
قال الرضا عليه السّلام : هل تعلم يا يهوديّ أنّ موسى أوصى بني إسرائيل فقال لهم : إنّه سيأتيكم نبيّ هو من إخوتكم ، فبه فصدّقوا ومنه فاسمعوا ، فهل تعلم أنّ لبني إسرائيل إخوة غير ولد إسماعيل ، إن كنت تعرف قرابة إسرائيل من إسماعيل ، والنسب الذي بينهما من قبل إبراهيم عليه السّلام ؟
فقال رأس الجالوت : هذا قول موسى لا ندفعه .
فقال له الرضا عليه السّلام : هل جاءكم من إخوة بني إسرائيل نبيّ غير محمد صلّى اللّه عليه واله وسلم ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 326
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣٢٦