تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الكلمة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
أنبياء بني إسرائيل فتعجّب منهم ومن كثرة العظام البالية ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : أتحبّ أن أحييهم لك فتنذرهم ؟ قال : نعم يا ربّ . فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : أن نادهم . فقال : أيّتها العظام البالية قومي بإذن اللّه عزّ وجلّ ، فقاموا أحياء أجمعون ، ينفضون التراب عن رؤوسهم ، ثم إبراهيم عليه السّلام خليل الرحمن حين أخذ الطيور وقطعهنّ قطعا ، ثم وضع على كلّ جبل منهنّ جزءا ، ثم ناداهنّ فأقبلن سعيا إليه ، ثم موسى بن عمران وأصحابه والسبعون الذين اختارهم صاروا معه إلى الجبل فقالوا له : إنّك قد رأيت اللّه سبحانه ، فأرناه كما رأيته ، فقال لهم : إنّي لم أره ، فقالوا : لن نؤمن لك حتّى نرى اللّه جهرة فأخذتهم الصاعقة فاحترقوا عن آخرهم ، وبقي موسى وحيدا فقال : يا ربّ اخترت سبعين رجلا من بني إسرائيل فجئت بهم وأرجع وحدي فكيف يصدّقني قومي بما أخبرهم به ؟ فلو شئت أهلكتهم من قبل وإيّاي ، أفتهلكنا بما فعل السفهاء منّا ؟ فأحياهم اللّه عزّ وجلّ من بعد موتهم ، وكلّ شيء ذكرته لك من هذا لا تقدر على دفعه ، لأنّ التوراة والإنجيل والزبور والفرقان قد نطقت به ، فإن كان كلّ من أحيا الموتى وأبرأ الأكمه والأبرص والمجانين يتّخذ ربّا من دون اللّه فاتّخذ هؤلاء كلّهم أربابا ، ما تقول يا نصراني ؟ ! قال الجاثليق : القول قولك ، ولا إله إلّا اللّه . ثمّ التفت عليه السّلام إلى رأس الجالوت فقال : يا يهوديّ أقبل عليّ أسألك بالعشر الآيات الّتي أنزلت على موسى بن عمران عليه السّلام ، هل تجد في التوراة مكتوبا نبأ محمد وأمّته :