قال : نعم .
ثمّ تلا علينا ذكر محمد وأهل بيته وأمّته ، ثم قال : ما تقول يا نصراني ؟ هذا قول عيسى بن مريم ، فإن كذّبت ما ينطق به الإنجيل فقد كذّبت موسى وعيسى عليهما السّلام ، ومتى أنكرت هذا الذكر وجب عليك القتل ، لأنّك تكون قد كفرت بربّك وبنبيّك وبكتابك .
قال الجاثليق : لا أنكر ما قد بان لي في الإنجيل ، وإنّي لمقرّ به .
قال الرضا عليه السّلام : اشهدوا على إقراره .
ثم قال : يا جاثليق سل عمّا بدا لك .
قال الجاثليق : أخبرني عن حواريّي عيسى ابن مريم كم كان عدّتهم ؟
وعن علماء الإنجيل كم كانوا ؟
قال الرضا عليه السّلام : على الخبير سقطت ، أمّا الحواريّون فكانوا اثني عشر رجلا ، وكان أفضلهم وأعلمهم ألوقا ، وأمّا علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال : يوحنّا الأكبر بأجّ ويوحنّا بقرقيسيا ويوحنّا الديلمي بزجان ، وعنده كان ذكر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وذكر أهل بيته وأمّته ، وهو الّذي بشّر أمّة عيسى وبني إسرائيل به .
ثم قال عليه السّلام : يا نصراني واللّه إنّا لنؤمن بعيسى الّذي آمن بمحمد صلّى اللّه عليه واله وسلم وما ننقم على عيساكم شيئا إلّا ضعفه وقلّة صيامه وصلاته .
قال الجاثليق : أفسدت واللّه علمك ، وضعّفت أمرك ، وما كنت ظننت إلّا أنّك أعلم أهل الإسلام .
قال الرضا عليه السّلام : وكيف ذلك ؟
موسوعة الكلمة — صفحة 319
مساهمون: السيد حسن الحسيني الشيرازي
ص٣١٩